صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1410
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو : « ربّ أعنّي ولا تعن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وامكر لي ولا تمكر عليّ ، واهدني ويسّر هداي إليّ ، وانصرني على من بغى عليّ . اللّهمّ اجعلني لك شاكرا ، لك ذاكرا ، لك راهبا ، لك مطواعا ، إليك مخبتا أو منيبا ، ربّ تقبّل توبتي ، واغسل حوبتي « 1 » وأجب دعوتي وثبّت حجّتي ، واهد قلبي وسدّد لساني واسلل سخيمة قلبي » ) * « 2 » . 13 - * ( قال جنادة بن أبي أميّة : دخلنا على عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنه - وهو مريض . قلنا : أصلحك اللّه . حدّث بحديث ينفعك اللّه به سمعته من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : دعانا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعناه . فقال : فيما أخذ علينا أن بايعنا على السّمع والطّاعة في منشطنا ومكرهنا « 3 » وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر « 4 » أهله ، إلّا أن تروا كفرا بواحا « 5 » عندكم من اللّه فيه برهان » ) * « 6 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليك السّمع والطّاعة في عسرك ويسرك ، ومنشطك ، ومكرهك ، وأثرة عليك » ) * « 7 » . 15 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « علّموا ويسّروا ولا تعسّروا ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت . وإذا غضبت فاسكت » ) * « 8 » . 16 - * ( عن عويمر بن ساعدة الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالأبكار فإنّهنّ أعذب أفواها ، وأنتق أرحاما وأرضى باليسير » ) * « 9 » . 17 - * ( عن معاذ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الغزو غزوان فأمّا من ابتغى وجه اللّه وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشّريك واجتنب الفساد كان نومه ونبهه أجرا كلّه . وأمّا من غزا رياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنّه لا يرجع بالكفاف » ) * « 10 » . 18 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة في الأمور كما يعلّمنا السّورة من القرآن يقول : « إذا همّ أحدكم
--> ( 1 ) حوبتي : بفتح الحاء وسكون الواو يجوز أن تكون هنا توجّعي وأن تكون تخشعي وتمسكني لك . ( 2 ) أبو داود ( 1510 ) واللفظ له . والترمذي ( 3551 ) وقال : حسن صحيح . وابن ماجة ( 3830 ) . وأحمد ( 1 / 227 ) رقم ( 1997 ) قال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 3 / 309 ) وعزاه كذلك للنسائي وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة . والسخيمة : الحقد والضغينة والموجدة في النفس . ( 3 ) منشطنا ومكرهنا : أي في حالة نشاطنا وفي الحالة التي نكون فيها عاجزين عن العمل بما نؤمر به . ( 4 ) والمراد بالأمر : الإمارة . ( 5 ) والكفر البواح : الكفر الظاهر الذي لا يخفى . ( 6 ) البخاري الفتح 13 ( 7055 - 7056 ) . ومسلم ( 1709 ) . ( 7 ) مسلم ( 1836 ) . والأثرة - بفتح الهمزة والثاء - وهي الاستئثار والاختصاص . ( 8 ) أحمد ( 1 / 239 ، 283 ) رقم ( 2136 و 2556 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 3 / 12 ، 191 ) . والبخاري في الأدب المفرد ( 95 ) رقم ( 245 ، 1320 ) ص 447 . ( 9 ) ابن ماجة ( 1861 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 81 ) ، والحديث في المشكاة ( 2 / 929 ) رقم ( 3092 ) . وذكره الألباني في الصحيحة وعزاه أيضا للمقابري ، وتمام في فوائده ، والطبراني في الأوسط ، وابن أبي شيبة موقوفا ثم قال : والحديث حسن بمجموع طرقه ( 2 / 192 - 196 ) رقم ( 623 ) . ( 10 ) النسائي ( 6 / 49 - 10 ) وقال الألباني : حسن ( 2 / 671 ) رقم ( 2987 ) . وأبو داود ( 2515 ) . وأحمد ( 5 / 234 ) الموطأ ( 2 / 467466 ) .